أبو عمرو الداني

475

جامع البيان في القراءات السبع

على جماعة من أصحاب أبي حفص « 1 » ، قال : فلم أعرف إلا التمكين في سائر القرآن ، ولا أعرف مد ما كانت الهمزة منه ، وترك المدّ فيما كانت الهمزة من غيره . 1273 - وروى ابن شنبوذ أداء عن محمد بن موسى الصّفار « 2 » ، عن القواس ومحمد بن الفضل « 3 » ، زرقان « 4 » ، عن حفص : ترك مدّ حرف لحرف في جميع القرآن . 1274 - وأما حمزة : فحدّثنا ابن علي « 5 » ، حدّثنا ابن مجاهد ، قال : كان حمزة يميز في المدّ بين الهمزتين المتفقتين المفتوحتين والمرفوعتين والمخفوضتين ، فقال خلف عن سليم : أطول المدّ عند حمزة ما كان مثل تلقاء أصحب النّار [ الأعراف : 47 ] وجاء أحدهم [ المؤمنون : 99 ] وكذلك ما أتى من الهمز مفتوحا ، وإن كان همزة واحدة مثل يأيّها قال : وأمدّ الذي دون ذلك مثل خائفين [ البقرة : 114 ] والملائكة [ البقرة : 31 ] وبنى إسرائيل [ البقرة : 83 ] وأقصر المدّ عنده أولئك [ البقرة : 5 ] « 6 » . قال سليم قال حمزة : إذا مددت الحرف ثم همزت فالمدّ يجزئ عن السكت « 7 » قبل الهمزة .

--> ( 1 ) أي وإن أحمد بن سهل الأشناني . ( 2 ) هو عمرو بن الصباح . ( 3 ) ترجمة ابن الجزري في غاية النهاية مرتين ، مرة في ( 2 / 268 ) ، وأخرى في ( 2 / 269 ) ولم يذكر في الترجمة الأولى أيّ صلة له بالقواس ولا بمحمد بن الفضل ، وقال في الترجمة الثانية : كذا سماه الأهوازي ، وزعم أنه قرأ على أبي شعيب السوسي القواس ، فوهم في ذلك ، والصواب أنه أحمد بن موسى الصفار . ثم قال : روى القراءة عنه عرضا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ في سنة إحدى وثمانين ومائتين . - وترجم أحمد بن موسى الصفار ، أبا جعفر في غاية النهاية ( 1 / 143 ) ، فذكر قراءته على أبي شعيب صالح بن محمد القواس ، ومحمد بن الفضل وغيرهما ، وعليه فمحمد بن موسى المذكور عند الداني هنا وهو أحمد بن موسى الصفار ، والله أعلم . وطريقه على القواس ليس من طرق جامع البيان ، وهو من طرق المستنير ، وكفاية أبي العز ، والكامل كما أشار في غاية النهاية 1 / 143 . ( 4 ) محمد بن الفضل البغدادي يعرف بزرقان ، أخذ القراءة عرضا عن حفص عن عاصم ، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن موسى الصفار ، ذكر ذلك ابن شنبوذ وأبو إسحاق الطبري غاية 2 / 229 . وطريق الصفار عنه ليس من طرق جامع البيان وهو من طرق المستنير كما أشار في غاية النهاية 1 / 143 . ( 5 ) في ت ، م : ( ابن زرقان ) . وهو خطأ ؛ لأن زرقان لقبه كما في غاية النهاية 2 / 229 . ( 6 ) هو محمد بن أحمد بن علي الكاتب . وهذا النص في السبعة / 135 . ( 7 ) ونقل ابن الجزري في النشر ( 1 / 317 ) هذه الرواية عن خلف عن سليم ثم قال : وليس العمل على ذلك عند أحد من الأئمة ؛ بل المأخوذ به عند أئمة الأمصار في سائر الأعصار خلافه ؛ إذ